تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
( 43 ) قرأ حفص ، وابن عامر : [ نصب ] بضمّ النّون والصّاد . وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ نصب ] بفتح النّون وإسكان الصّاد . النّصب ، والنّصب : ما نصب وعبد من دون اللّه ، فالقراءتان بمعنى واحد .

تمهيد :

في آيات هذا الدّرس بيان بعض أحوال فئة من الكافرين إبّان التّنزيل ، في مواجهتهم للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم . وفيها توصية اللّه عزّ وجلّ رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يذرهم ، لأنّهم ميؤوس من إصلاحهم عن طريق إراداتهم الحرّة ، والحكمة الابتلائيّة في الحياة الدّنيا تقتضي عدم جبرهم .

التدبّر التحليلي :

قول اللّه تعالى :
فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ( 36 ) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ ( 37 ) أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ( 38 ) كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ
( 39 ) :
قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ :
أي : مادّين أعناقهم ومصوّبين رؤوسهم نحوك ، وأنت تدعو إلى دين اللّه وتتلو آياته .
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ
( 37 ) أي : فما لهم جماعات عن يمينك وعن شمالك مهطعين نحوك . عزين : جمع مفرده « عزة » ، وهي الفرقة من النّاس ، جمع جمع مذكّر سالم إلحاقا به على غير قياس .