ربّهم سوف يجزيهم ربّهم بنعيم أبديّ هم فيه في جنّات بحسب كلّ واحد منهم ، وهم فيها مكرمون .
مكرمون : أي : مفضّلون موضوعون في أماكن تفضيل وتعظيم ، ويقدّم لهم فيها ما يسرّهم على وجه التّكريم والتّعظيم .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الثّاني من دروس سورة ( المعارج ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .
( 6 ) التدبّر التحليلي للدّرس الثّالث من دروس سورة ( المعارج ) الآيات من ( 36 - 44 ) آخر السورة
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 36 إلى 44 ]
فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ( 36 ) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ ( 37 ) أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ( 38 ) كَلاَّ إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ( 39 ) فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ ( 40 )
عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 41 ) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 42 ) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ( 43 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ( 44 )
القراءات :
( 42 ) قرأ أبو جعفر : [ يلقوا ] ، من فعل : « لقيه » ، بمعنى استقبله .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ يلاقوا ] ، من فعل : « لاقاه » ، بمعنى قابله ، فمؤدّى القراءتين واحد .