تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
فلا أرقّاء ، ولا رقيقات ، وهذا أمر حسن ، لأنّ الإسلام حثّ على عتق الأرقّاء إفراديّا .
غَيْرُ مَلُومِينَ :
أي : غير مذنبين ، وغير مرتكبين ما يلامون عليه .
فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ :
أي : فأولئك هم الظّالمون المتجاوزون حدود ما أحلّ اللّه ، والمرتكبون لما حرّم ، وفي العبارة قصر بتعريف طرفي الإسناد .
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ
( 29 ) : حفظ الفروج في الدّين يكون بصيانتها وإمساكها عن فعل ما حرّم اللّه عزّ وجلّ فيها ، كالزّنا ، وإتيان الذّكور شهوة من دون النّساء ، وإتيان البهائم ، وإتيان النّساء في أدبارهنّ .
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
( 30 ) : أي : والّذين هم لفروجهم حافظون ، من إتيان أحد أنثى أو ذكر شهوة ، إلّا قصرا على أزواجهم بعقد شرعيّ ، أو ما ملكت أيمانهم من إماء ، فإنّهم إذا جامعوا زوجاتهم أو إماءهم على الوجه المأذون به شرعا فإنّهم غير ملومين وغير مذنبين .
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
( 31 ) : أي : فمن ابتغى طالبا قضاء شهوة فرجه وراء ذلك الحدّ الّذي أقامه اللّه لعباده ، فأراد معاشرة غير زوجته أو ما ملكت يمينه من النّساء ، في فروج أو أدبار ؛ فأولئك البعداء العصاة المتسفّلون هم العادون الظّالمون ، المتجاوزون للحدّ المأذون به شرعا في السّلوك الإرادي . الصفة السادسة : دلّ عليها قول اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ
( 32 ) :
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 692 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني