والنّفي أو التوقف ، ومراكز إدراككم للحقّ والباطل ، والخير والشّرّ ، والحسن والقبيح .
فاشكروا ربّكم على ما تفضّل به عليكم بالإيمان به ، وبالعمل بما يرضيه عنكم . ولكنّكم وإن شكرتم فقليلا ما تشاكرون ، لأنّكم لا تدركون كثرة نعم اللّه عليكم ، ولا تستطيعون إحصاءها .
قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ :
أي : شكرا قليلا جدّا تشاكرون ، فلفظ
قَلِيلًا
صفة لمفعول مطلق محذوف مقدّم على فعله ، ولفظ
ما
إبهاميّة لتوكيد القلّة .
وقل لهم أيضا :
اللّه ربّكم هو الّذي بثّكم في الأرض ، وكثّركم عن طريق الذّريّة والتّناسل .
واعلموا أنّكم في الحياة الدّنيا موضوعون موضع الامتحان والابتلاء ، من قبل ربّكم الّذي أنشأكم وذرأكم ، وأنّكم مطالبون بإيمان صحيح صادق ، وبعمل بمرضاة ربّكم يعبّر عن صحّة إيمانكم وصدقه .
واعلموا أنّكم مجزيّون على ما قدّمتم في رحلة امتحانكم في الحياة الدّنيا ، وهذا الجزاء الأوفى يكون يوم الدّين بعد بعثكم أحياء ، خارجين من أجداثكم لملاقاة حساب ربّكم وفصل قضائه وتنفيذ جزائه ، حين إليه تحشرون .
الحشر : الجمع والسّوق .
قول اللّه تعالى يتابع تعليمه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 ) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ
( 26 ) :