سبيلا من الأنعام ، لأنّه يتّبع أهواءه ، وتستحوذ عليه الشّياطين ، فليس له هداية ما ، وقد ترك فهم هذا لذكاء المتدبّر لمرامي النّصّ .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الأوّل من دروس سورة ( الملك ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .
( 6 ) التدبّر التحليلي للدّرس الثاني من درسي سورة ( الملك ) الآيات من ( 23 - 30 ) آخر السورة
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 23 إلى 30 ]
قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 23 ) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 24 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 ) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 26 ) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ( 27 )
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 28 ) قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 29 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ( 30 )
القراءات :
( 27 ) قرأ يعقوب : [ تدعون ] دون تشديد الدال .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ تدّعون ] بتشديد الدّال .
( 28 ) قرأ حمزة : [ أهلكني اللّه ] بإسكان ياء المتكلّم .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ أهلكني اللّه ] بفتح ياء المتكلّم .