( 28 ) قرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وحفص ، وأبو جعفر : [ ومن معي أو ] بفتح ياء المتكلّم .
وقرأها باقي القرّاء العشرة بإسكان ياء المتكلّم .
( 29 ) قرأ الكسائي : [ فسيعلمون ] .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ فستعلمون ] .
وبينهما تكامل في الأداء البياني ، فإحداهما بالخطاب ، والأخرى بالغيبة .
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس تكليف اللّه عزّ وجلّ رسوله محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم أن يتابع معالجة المقصودين بالمعالجة في السّورة ، بما أمره اللّه به في هذا الدّرس ، ويلحق بالرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم حملة رسالته من أمّته .
التدبّر التحليلي :
قول اللّه تعالى خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ ( 23 ) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
( 24 ) :
أَنْشَأَكُمْ :
الإنشاء : هو الإحداث المصحوب بالتّكامل المتدرّج غالبا ، كما ينبت الزّرع ويتكامل نماؤه شيئا فشيئا .
وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ :
أي : وخلق لكم أجهزة إدراك الأصوات ، بدءا من الآذان فالموصلات إلى مراكز إدراك الأصوات في الدّماغ ، وجعل لكم القدرة على أن تسمعوا ما يصل إلى آذانكم من أصوات .
وَالْأَبْصارَ :
أي : وخلق لكم أجهزة إدراك المرئيّات ، بدءا من