هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ :
أي : عسكر لكم ، يقال : « هذا جند » بالإفراد ، لأنّ لفظ « جند » مفرد ، مثل : جيش ، وحزب ، وجمع « جند » أجناد .
فِي غُرُورٍ :
أي : منغمسون في خديعة ، وطمع بالباطل ، الغرور :
مصدر « غرّة » ، يقال لغة : « غرّة ، يغرّه ، غرّا ، وغرورا ، وغرّة » أي : خدعه وأطمعه بالباطل .
بَلْ لَجُّوا :
أي : بل ثبتوا ملازمين ما هم فيه من كفر إصرارا على باطلهم .
فِي عُتُوٍّ :
أي : في استكبار وتجاوز في سبل الضّرّ والشّرّ والفساد . العاتي : الجبّار ، والشّديد الدّخول في الفساد والشّرّ .
وَنُفُورٍ :
النفور : الإعراض والصّدّ والابتعاد كحالة المذعور الشّارد .
المعنى : يخاطب اللّه عزّ وجلّ الكفرة المكذّبين المصرّين على مواقفهم الكفريّة ، مقنعا ، وموبّخا ، ومنذرا ، فيقول لهم :
أأمنتم من في السّماء الّذي هو ربّكم أن يخسف بكم الأرض ، فيغيّبكم في باطنها ، فإذا هي تتحرّك وتضطّرب وتتدافع أجزاؤها ، فتختلط أوصال أجسادكم بها ، إذ هي تمور .
بل ؛ أأمنتم من في السّماء الّذي هو ربّكم أن يرسل عليكم حاصبا ، ريحا تحمل التّراب وصغار الحجارة ، فيعذّبكم بها ضربا وإهلاكا .
إذا أصررتم على ما أنتم عليه من كفريّات ، وخسفت بكم الأرض ، أو أرسلت عليكم حاصبا من فوقكم ، فعذّبتكم ثمّ أهلكتكم ؛ فستعلمون قبل موتكم كيف كان إنذاري لكم ، وسوف تعلمون بعد موتكم أنّكم كنتم في حياة امتحانكم مجرمين ، وتستحقّون الخلود في عذاب النّار الّتي