تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
قول اللّه تعالى موجّها خطابه للكافرين المكذّبين بما جاءهم عنه على لسان رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ ( 16 ) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ( 17 ) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 18 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ( 19 ) أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ( 20 ) أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ
( 21 ) :
فَإِذا هِيَ تَمُورُ :
أي : فإذا هي تتحرّك وتضطرب وتتدافع أجزاؤها ، وتختلط أوصال أجسادكم بالأجزاء المتحرّكة المضطربة من الأرض .
حاصِباً :
أي : ريحا تحمل التّراب والحصباء ( صغار الحجارة ) ، فتضرب بها الأشياء ، فيصيب اللّه بها من يشاء .
كَيْفَ نَذِيرِ :
أي : كيف إنذاري لكم .
فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ :
أي : كيف إنكاري ، وكيف عقابي ، النّكير : يأتي بمعنى الإنكار ، وبمعنى العقاب .
صافَّاتٍ :
أي : باسطات أجنحتها إذ يكون ريش كلّ جناح مصطفّا ريشة إلى جانب ريشة بنظام بديع ، يجعل الرّيح في الجوّ يحمل الطّير ولو توقّفت عن تحريك أجنحتهنّ ، وهذا من إبداع خلق اللّه وإتقان صنعه .
وَيَقْبِضْنَ :
أي : ويقبضن أجنحتهنّ ، فيجمعن ريشها إلى جهة صدورهنّ ، وهذا من إبداع خلق اللّه وإتقان صنعه .