تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
التّزيين : التّحسين والتّجميل . بمصابيح : جمع « مصباح » وهو السّراج المضيء ، أطلق اللّه عزّ وجلّ على النّجوم وعلى الشّهب الّتي ترى في السّماء الدّنيا اسم « مصابيح » لما فيها من إضاءة ذات زينة .
وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ :
أي : وجعلنا قسم الشّهب منها رجوما يرجم بها الشّياطين ، لطردهم عن استراق السّمع من الملائكة ، وهي نيازك منبثّة في الفراغ فوق الغلاف الغازي المحيط بالأرض ، وهذه الشّهب ذات وظيفتين : الوظيفة الأولى : وظيفة المشاركة في تزيين السّماء الدّنيا للنّاظرين في الأرض . الوظيفة الثّانية : وظيفة ملاحقة شياطين الجنّ ، الّذين يصعدون متراكبين إلى عنان السّماء ، لاستراق السّمع من الملائكة ، وقد سبق بيان هذا لدى تدبّر سورة ( الجنّ / 40 نزول ) . أدخل اللّه عزّ وجلّ الشّهب ضمن عموم المصابيح لما فيها من زينة ، وهي الّتي جعل تبارك وتعالى من وظائفها الغيبيّة عن إدراك النّاس ؛ أنّها رجوم للشّياطين .
. . . وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ :
أي : وأعددنا وهيّأنا بعناية مشدّدة للشّياطين عذاب السّعير ، يعذّبونه في جهنّم يوم الدّين . السّعير : النّار ، وقيل : لهب النّار . قول اللّه تعالى بعد بيان ما أعتده للشّياطين ، بشأن الّذين كفروا بربّهم بوجه ما من وجوه الكفر ، عطفا على ما جاء في الآية الخامسة :
وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 6 ) إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا