وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ :
هذه العبارة تشعر بأنّ اللّه عزّ وجلّ قد تجاوز عن خطايا كثيرة ، كان قد ارتكبها بعضهم ، وكان هؤلاء يستحقّون بخطاياهم عذابا ما في الجحيم ، فغفرها اللّه ربّهم لهم ، ووقاهم ما كانوا يستحقّونه من عذاب ما في الجحيم .
ويقال لهم تكريما :
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 19 ) :
هَنِيئاً :
أي : سائغا لذيذا ، يقال لغة : « هنئ الطّعام ، أو الشّراب ، يهنأ ، هنأ ، وهناءة » أي : ساغ ، ولذّ .
أي : كلوا أنواع وأصناف مأكولات متنوّعات طيّبات ، واشربوا أنواع وأصناف مشروبات متنوّعات طيّبات ، أكلا سائغا لذيذا طيّبا ، بسبب ما كنتم تعملون من أعمال صالحة اعتقاديّة وخلقيّة ونفسيّة وسلوكيّة ، باطنة وظاهرة ، ابتغاء مرضاة ربّكم ، وطلبا لثوابه العظيم ، إذ كنتم في رحلة امتحانكم في الحياة الدّنيا .
مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ :
مُتَّكِئِينَ :
المتكئ : هو من يستوي قاعدا على وطاء متمكّنا .
الاتكاء : هو الجلوس بتمكّن على مجلس وثير ، ويصاحبه غالبا وضع اليد أو اليدين على ما يحملهما للرّاحة .
سُرُرٍ :
جمع « سرير » ، وهو المضجع ذو القوائم الأربعة ، الّتي ترفعه عن الأرض ، ونحوه ، ويبسط عليه الفراش اللّيّن على قدر المسطّح منه .
وهذه الأسرّة مصفوفة بهدف جعل المتّكئين عليها متقابلين يتحادثون ، ويشاهد بعضهم بعضا وهم سعداء بما ينعّمون به من مآكل ومشارب .