تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
« . . . فرفع لي البيت المعمور ، فسألت جبريل فقال : هذا البيت المعمور ، يصلّي فيه كلّ يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا لم يعودوا إليه ، آخر ما عليهم . . . » . ( 4 ) وأقسم ربّنا بالسّقف المرفوع ، وهي السّماء ، وقد وصف اللّه عزّ وجلّ السّماء بأنّه رفعها ، ومنها قول اللّه تعالى في سورة ( الغاشية / 68 نزول ) :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ( 17 ) وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
( 18 ) : وقول اللّه تعالى في سورة ( الرّحمن / 97 نزول ) :
وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ
( 7 ) . وقول اللّه تعالى في سورة ( الرعد / 96 نزول ) :
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها . . .
( 2 ) . ومعلوم أنّ السّماء بما فيها من عجائب ، آية عظيمة من آيات اللّه في كونه ، تستحقّ أن يقسم اللّه عزّ وجلّ بها ، لما فيها من دلالات على كثير من صفاته العظمى وأسمائه الحسنى . ( 5 ) وأقسم ربّنا بالبحر المسجور ، أي : الممتلئ ماء وعجائب من عجائب الخلق ، وهو آية من آياته في كونه تستحقّ أن يقسم اللّه عزّ وجلّ بها . وأوّل ما يدخل في دلالة البحر المسجور : بحر الأرض ، لأنّه آية مشهودة للنّاس فيها ، ويدخل في عموم دلالة البحر المسجور : ما يمكن أن يكون في السّماوات من بحر أو بحار مملوءة ماء وعجائب من عجائب خلق اللّه فيها . أمّا المقسم عليه بالطّور ، وبالتّوراة ، وبالبيت المعمور ، وبالسّماء ، وبالبحر المسجور : فهو قول اللّه تعالى :