تمهيد :
في آيات هذا الدّرس توكيد تحقيق البعث والقيامة ويوم الدين ، مع تقديم بعض مشاهد من يوم الدّين للكافرين ، وبعض مشاهد للمتّقين .
التدبّر التحليلي :
قول اللّه تعالى :
وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 ) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ( 4 ) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ( 5 ) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ( 6 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ( 7 ) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ ( 8 ) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ( 9 ) وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً
( 10 ) :
( 1 ) أقسم ربّنا - جلّ جلاله - بالطّور الّذي كلّم موسى عليه السّلام بجانبه ، تعظيما لشأنه ، إذ اختار بحكمته أن يجعله أحد الأمكنة العظمى لوحيه لرسوله موسى عليه السّلام ، وسبق أن أقسم به في سورة ( التّين / 28 نزول ) مع ثلاثة من مهابط الوحي ، هي : بلاد التّين ، وبلاد الزّيتون ، والبلد الأمين ( مكّة المكرّمة ) .
وجبل الطور يسمّى عند الإسرائيليّين جبل « سيناء » ، ويطلق عليه اسم « جبل حوريب » ، ويرى بعض الباحثين أنّه المعروف الآن بجبل موسى .
وهذا الجبل يوصف بأنّه عظيم الارتفاع ، ومن غير الممكن تسلّقه ، لأنّه حادّ الصخور ، وشديد الانحدار ، ولا يستطيع أحد أن يطيل النّظر إليه دون أن تؤلمه عيناه لأنّه شديد التوهّج الضّوئي « 1 » .
( 2 ) وأقسم ربّنا - فيما أرى - بالتوراة ، تحت عنوان :
وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ
( 3 ) أي : في كتاب مكتوب أسطرا ، فالسّطر : الصّفّ من كلّ شيء .
هامش
( 1 ) انظر : « قاموس الكتاب المقدس » ، عند مادّة « سيناء » .