( 10 ) التدبّر التحليلي للدّرس السّادس من دروس سورة ( السّجدة ) الآيات من ( 25 - 30 ) آخر السورة
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 25 إلى 30 ]
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 25 ) أَ وَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَ فَلا يَسْمَعُونَ ( 26 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَ فَلا يُبْصِرُونَ ( 27 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 28 ) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 29 )
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ( 30 )
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس معالجة للكافرين بالإنذار والترهيب ، وبالإقناع ، وفيها بيان سؤالهم عن زمن نصر الرّسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - والمؤمنين عليهم ، مع معالجتهم بالتّرهيب .
وفيها توصية من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ بأن يعرض عن المكذّبين المعاندين ، وبأن ينتظر ولا يستعجل طلب الانتصار عليهم .
التدبّر التحليلي :
قول اللّه تعالى ينذر الكافرين بما سيلاقونه يوم القيامة ، ويخاطب به كلّ صالح للخطاب بأسلوب الخطاب الإفرادي :
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
( 25 ) :
يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ :
أصل « الفصل » : الفرق والتّمييز بين شيئين أو أشياء ، ولمّا كان قضاء الحاكم بين خصمين يعتمد على الفصل بينهما سمّي حكمه وقضاؤه فصلا .