تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
الدّنيا ، فصار بإعراضه مجرما يستحقّ أن ينتقم اللّه منه ، وإنّه جلّ جلاله سوف ينتقم منه يوم الدّين . وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الرابع من دروس سورة ( السّجدة ) . والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .

( 9 ) التدبّر التحليلي للدّرس الخامس من دروس سورة ( السّجدة ) الآيتان ( 23 و 24 )

قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 23 إلى 24 ] وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 23 ) وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ ( 24 )

القراءات :

( 24 ) قرأ حمزة ، والكسائي ، ورويس : [ لما صبروا ] . وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ لمّا صبروا ] . وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد . أي : جعلناهم أئمّة حينما صبروا ، ولأجل أنّهم صبروا .

تمهيد :

في آيتي هذا الدّرس ضرب مثل للمكذّبين بالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبالقرآن ؛ بأنّ اللّه أرسل موسى عليه السّلام ، وآتاه كتاب التوراة ، وجعله هدى لبني إسرائيل ، فإرسال الرّسل وإنزال الكتب من سنن اللّه في عباده الّذين وضعهم في الحياة الدّنيا موضع الامتحان .