الدّنيا ، فصار بإعراضه مجرما يستحقّ أن ينتقم اللّه منه ، وإنّه جلّ جلاله سوف ينتقم منه يوم الدّين .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الرابع من دروس سورة ( السّجدة ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .
( 9 ) التدبّر التحليلي للدّرس الخامس من دروس سورة ( السّجدة ) الآيتان ( 23 و 24 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 23 إلى 24 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 23 ) وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ ( 24 )
القراءات :
( 24 ) قرأ حمزة ، والكسائي ، ورويس : [ لما صبروا ] .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ لمّا صبروا ] .
وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد . أي : جعلناهم أئمّة حينما صبروا ، ولأجل أنّهم صبروا .
تمهيد :
في آيتي هذا الدّرس ضرب مثل للمكذّبين بالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبالقرآن ؛ بأنّ اللّه أرسل موسى عليه السّلام ، وآتاه كتاب التوراة ، وجعله هدى لبني إسرائيل ، فإرسال الرّسل وإنزال الكتب من سنن اللّه في عباده الّذين وضعهم في الحياة الدّنيا موضع الامتحان .