تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
مطأطئي رؤوسكم ، تدعون ربّكم أن يستأنف حياة ابتلائكم ، فلا يستجيب لكم ، بسبب ترككم العمل للقاء ربّكم ليحاسبكم ، ويفصل القضاء بمجازاتكم على ما قدّمتم في رحلة امتحانكم في يومكم هذا ، يوم القيامة . ويقول اللّه لهم : إنّا تركنا العناية بكم وشمولكم برحمتنا ، في مقابل ترككم الإيمان والعمل بما ينجيكم من عذاب ربّكم يوم القيامة . ويقول اللّه لهم مخزيا ومعذّبا : ذوقوا عذاب الخلد أيضا في جهنّم بسبب ما كنتم تعملون من أعمال اعتقاديّة ونفسيّة ، وأعمال جسديّة ذات توجيه إراديّ جاحد لربوبيّة اللّه الواحدة ، ولإلهيّته الّتي لا شريك له فيها . وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الثّالث من دروس سورة ( السّجدة ) . والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .

( 8 ) التدبّر التحليلي للدّرس الرابع من من دروس سورة ( السّجدة ) الآيات من ( 15 - 22 )

قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 15 إلى 22 ] إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 15 ) تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 16 ) فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 17 ) أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ( 18 ) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 19 ) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 20 ) وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 21 ) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ( 22 )
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 545 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني