( 7 ) التدبّر التحليلي للدّرس الثالث من دروس سورة ( السّجدة ) الآيتان ( 13 و 14 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 13 إلى 14 ]
وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 13 ) فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 14 )
تمهيد :
في آيتي هذا الدّرس بيان أنّ اللّه خلق النّاس ذوي إرادات حرّة ، ليبلوهم فيما آتاهم ضمن ظروف هذه الحياة الدّنيا ، إذ وضعهم اللّه فيها موضع الامتحان ، فمن اختار في حياة امتحانه أن يكون من الكافرين المكذّبين بما جاء من عند اللّه ربّ العالمين ، على لسان رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم المؤيّد بالآيات البيّنات والمعجزات الباهرات ؛ كان من الخالدين في جهنّم يوم الدّين .
التدبّر التحليلي :
قول اللّه تعالى :
وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
( 13 ) :
أي : ولو شئنا لسلبنا كلّ نفس ذات إرادة حرّة موضوعة في الحياة الدّنيا موضع الامتحان ؛ إرادتها الحرّة فجعلناها مخلوقا مجبورا ، وحينئذ نختار أن نؤتي كلّ نفس هداها بالجبر ، كما خلقنا الملائكة مهديّين لا يعصون ولا يفعلون شرّا ، ولا نختار أن نخلق نفسا مجبورة على الضّلالة