فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 102 ) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ
( 103 ) :
أي : فأولئك رفيعوا المنزلة جدّا عند ربّهم هم المفلحون .
وأولئك البعيدون في اتّجاه الدّرك الأسفل من النار هم الذين خسروا أنفسهم .
ثالثا : من الإيجاز :
من أمثلة الإيجاز في السورة ، ما يلي :
المثال الأول : قول اللّه تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ
( 23 ) :
الفاء من عبارة :
أَ فَلا تَتَّقُونَ
تعطف على محذوف من السّهل إدراكه ذهنا ، أي : أليس لديكم مشاعر خوف من عقاب اللّه ربّكم ربّ العالمين ، الّذي تجعلون له شركاء في ربوبيّته وفي إلهيّته ، فأنتم لا تتّقون عقابه الشّديد .
ونظيرها قول هود عليه السّلام لقومه « عاد » في الآية ( 32 ) .
المثال الثاني : قول اللّه تعالى في حكاية ما قاله لنوح عليه السّلام :
فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا . . .
( 27 ) :
أي : أن اصنع الفلك مسدّدا ومحميّا بمراقبتنا لك بأعيننا ، وموجّها ومعلّما بوحينا .