رابعا : من التوكيد لوجود ما يدعو إليه بلاغيّا :
في هذه السورة أمثلة كثيرة منه ، اقتصر على استخراج ما يلي منها :
المثال الأول : قول اللّه تعالى : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
( 1 )
وحتى الآية ( 11 ) :
جاء التوكيد في هذا النصّ بحرف « قد » الّذي يدلّ على التّحقيق مع التّوكيد ، والداعي إلى التوكيد كون الموعودين بالفلاح هم المؤمنون على اختلاف مراتبهم ودرجاتهم من أدنى درجات الأبرار ، فما دون ذلك قليلا من درجات مرتبة المتقين ، وأحوال كثير منهم تحتاج توكيدا .
المثال الثاني : قول اللّه تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ
( 12 )
وحتّى الآية ( 16 ) .
ونظيره قول اللّه تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ
( 17 ) وحتى الآية ( 20 ) :
جاء التوكيد بعبارة
لَقَدْ ،
فاللّام في جواب قسم منويّ ، و « قد » حرف توكيد وتحقيق ، والداعي إلى التوكيد فيهما أنّ البيان موجّه لغير المؤمنين ، فحالاتهم تستدعي توكيدا .