في هذا النّصّ قصران :
الأوّل : بيانه : ما هي إلّا حياتنا الدّنيا ، فلا بعث للحساب وفصل القضاء وتنفيذ الجزاء . وهو قصر حقيقي ، معناه : لا حياة لنا غير هذه الحياة . وهو ادّعاء كاذب منهم . وأداة القصر : النفي والاستثناء .
الثّاني : بيانه : ما هو « أي : هود عليه السّلام » إلّا رجل افترى على اللّه كذبا . وهو قصر إضافيّ بالنّفي والاستثناء .
« إن » حرف نفي في المثالين .
المثال الرابع : قول اللّه تعالى : وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها . . .
( 62 ) :
أي : تكليفنا لكلّ نفس مقصور على أنّه ضمن حدود طاقتها .
وهو قصر حقيقيّ بالنّفي والاستثناء .
المثال الخامس : قول اللّه تعالى مبيّنا بعض أفعال ربوبيّته :
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ ( 78 ) وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 79 ) وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ . . .
( 80 ) :
أي : كلّ هذه الظواهر مقصورة على أنّها من أفعال اللّه . وهو قصر حقيقيّ . وأداته تعريف طرفي الإسناد
وَهُوَ الَّذِي ،
أي : لا غيره .