تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ
( 18 ) : عبارة :
وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ
مؤكدة بالمؤكدات : « إنّ - والجملة الاسمية - واللّام المزحلقة » . والداعي إلى التوكيد هنا أنّ المخاطبين الأوّلين بالبيان : الكافرون . ونظيره قول اللّه تعالى :
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً . . .
( 21 ) .

المثال الرابع : قول اللّه تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ

( 23 ) : جاء التوكيد بعبارة
لَقَدْ
لأنّ المعنيّين بالخطاب : منكرو رسالة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فحالتهم تستدعي توكيد الخبر لهم .

المثال الخامس : قول اللّه تعالى في خطاب نوح عليه السّلام :

. . . وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ
( 27 ) : في عبارة :
إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ
التوكيد ب « إنّ - والجملة الاسميّة » لأنّ نوحا عليه السّلام كان ذا رأفة كبيرة ، وحلم عظيم ، ورجاء بأن يستجيب بعض من لم يستجب لدعوته منهم ، فحاله تستدعي التوكيد له بأنّ كلّ كفّار قومه مغرقون ، لئلّا يسأل ربّه إمهالهم .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 518 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني