أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ
( 115 ) :
أي : أتوهّمتم أنّا ما خلقناكم إلّا عبثا ، فقصرتم خلقنا لكم على أنّه عبث من العبث ، ليس له غاية حكيمة .
وهو قصر حقيقيّ بادّعاء كاذب . وأداته « أنّما » .
المثال السابع : قول اللّه تعالى : وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
( 117 ) :
أي : فما حسابه إلّا عند ربّه يوم القيامة ، وهو قصر حقيقي ، وأداته « إنّما » .
ولهذه الأمثلة نظائر في السّورة .
ثانيا : من تنزيل القريب منزلة البعيد ارتفاعا أو تسفّلا :
ومن أمثلته في السّورة ما يلي :
المثال الأول : قول اللّه تعالى بشأن الّذين يسارعون في الخيرات من المؤمنين :
أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ
( 61 ) :
أي : أولئك البعداء علوّا في منازل رفيعة برّا وإحسانا ؛ يسارعون في الخيرات .