تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ
( 115 ) : أي : أتوهّمتم أنّا ما خلقناكم إلّا عبثا ، فقصرتم خلقنا لكم على أنّه عبث من العبث ، ليس له غاية حكيمة . وهو قصر حقيقيّ بادّعاء كاذب . وأداته « أنّما » .

المثال السابع : قول اللّه تعالى : وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ

( 117 ) : أي : فما حسابه إلّا عند ربّه يوم القيامة ، وهو قصر حقيقي ، وأداته « إنّما » . ولهذه الأمثلة نظائر في السّورة .

ثانيا : من تنزيل القريب منزلة البعيد ارتفاعا أو تسفّلا :

ومن أمثلته في السّورة ما يلي :

المثال الأول : قول اللّه تعالى بشأن الّذين يسارعون في الخيرات من المؤمنين :

أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ
( 61 ) : أي : أولئك البعداء علوّا في منازل رفيعة برّا وإحسانا ؛ يسارعون في الخيرات .

المثال الثاني : قول اللّه تعالى بشأن المفلحين ، وبشأن الخاسرين :

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 514 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني