عذاب الجحيم ، لأنّه لا يفلح الكافرون ، أي : لا ينجون ، ولا يفوزون ، ولا يظفرون بما يريدون ، بل هم في العذاب يوم الدّين خالدون . ومعلوم أنّه لا يوجد برهان يدلّ على وجود إله حقّ غير اللّه تبارك وتعالى .
جملة :
. . . إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
( 117 ) : وقعت موقع التّعليل لما أشارت إليه عبارة :
فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ
ودالّة عليه .
قول اللّه عزّ وجلّ في ختام السّورة خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم فلكلّ مؤمن :
وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
( 118 ) :
أي : وقل آنا فآنا أو ثمّ آنا : ربّ اغفر لي ذنوبي ما ظهر منها وما بطن ، ما أعلم منها وما لا أعلم ، وارحمني برحمتك الواسعة في كلّ أحوالي ، وفي كلّ شؤوني ، وأنت ربّ خير الرّاحمين ، إذ تمنح رحمتك عبادك على وفق حكمتك .
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الخامس عشر من دروس سورة ( المؤمنون ) ، وتمّ تدبّر السورة كلها .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .
( 20 ) ملحق : مستخرجات بلاغيّة من سورة ( المؤمنون )
يوجد في سورة ( المؤمنون ) اختيارات بلاغيّة متعدّدة ، تفضّل اللّه عليّ باستخراج ما يلي منها :
أوّلا : من القصر :
وهو تخصيص شيء بشيء بعبارة كلاميّة تدلّ عليه .
وفي السورة منه عدّة أمثلة ، منها ما يلي :