أمّا اللّه عزّ وجلّ فلا شيء هو غيب بالنّسبة إليه ، بل كلّ موجود هو مشهود له ، حتّى نواة الذّرّة ، والألكترونات الّتي تدور حولها ، وما هو أصغر من ذلك .
فالمعنى : تنزيها للّه عمّا يصف المشركون ، كيف يدّعون أنّ للّه شركاء وهو محيط بكلّ شيء علما ، وهو عالم الغيب بالنّسبة إلى المخلوقات ، وعالم الشّهادة بالنّسبة إليهم ؟ ! ! ، ومن الغيب بالنّسبة إلى المخلوقات ما وراء هذا الكون كلّه ، فإن كانت توجد آلهة هي أرباب لكان عالما بها .
. . . فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
( 92 ) : أي : فتسامى وترفّع اللّه الرّبّ الإله الحقّ عما يشرك المشركون .
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الثالث عشر من دروس سورة ( المؤمنون ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .
( 18 ) التدبّر التحليلي للدّرس الرابع عشر من دروس سورة ( المؤمنون ) الآيات من ( 93 - 98 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 93 إلى 98 ]
قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ ( 93 ) رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 94 ) وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ ( 95 ) ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ ( 96 ) وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ ( 97 )
وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ( 98 )
القراءات :
( 98 ) قرأ يعقوب : [ يحضروني ] بإثبات ياء المتكلّم وصلا ووقفا .