سامِراً تَهْجُرُونَ
وفي قراءة نافع [ تهجرون ] .
السّامر : المتسامرون ، الّذين يتحادثون في مجالس سمرهم ليلا .
تهجرون : أي : تقولون الهجر ، وهو القبيح من القول ، طعنا في آيات كتاب ربّكم ، وطعنا في رسوله وفي كلّ ما جاء به من دين اللّه الحقّ .
أي : وكنتم تستمتعون في مجالس سمركم بالطّعن بالقرآن وبالرّسول وبكلّ الدّين الّذي جاءكم به ، بالأقوال القبيحة السّيّئة ، وبمختلف صور الهجر من القول .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس العاشر من دروس سورة ( المؤمنون ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .
( 15 ) التدبّر التحليلي للدّرس الحادي عشر من دروس سورة ( المؤمنون ) الآيات من ( 68 - 77 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 68 إلى 77 ]
أَ فَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ ( 68 ) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 69 ) أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ ( 70 ) وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ ( 71 ) أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 72 )
وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 73 ) وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ ( 74 ) وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 75 ) وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ ( 76 ) حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ( 77 )