وحفظ الفروج في الدّين يكون بصيانتها وإمساكها عن فعل ما حرّم اللّه عزّ وجلّ فيها ، كالزّنا ، وإتيان الذّكور شهوة من دون النّساء ، وإتيان البهائم ، وإتيان النّساء في أدبارهنّ .
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
( 6 ) :
أي : والّذين هم لفروجهم حافظون ، من إتيان أحد - أنثى أو ذكر - شهوة ؛ إلّا قصرا على أزواجهم بعقد شرعيّ ، أو ما ملكت أيمانهم من إماء ، فإنّهم إذا جامعوا زوجاتهم أو إماءهم ، على الوجه المأذون به شرعا ؛ فإنّهم غير ملومين .
وقد اتّفقت الدّول على إلغاء نظام الرّقيق ، فلا وجود اليوم للإماء ، وهذا أمر حسن ، لأنّ الإسلام حثّ على عتق الأرقّاء بصورة إفراديّة ، ولم يكن من الحكمة إلغاء نظام الرّقيق من طرف المسلمين فقط ، بينما هو أحد شرائع الأمم والشّعوب غير المسلمة ، فإذا حاربونا لم يخشوا على أحد منهم أن يسترقّ فيكون عبدا في أيدي المسلمين .
ملومين : جمع « ملوم » ، وهو اسم « مفعول » ، من فعل « لامه » ، أي :
وجّه له لوما على ذنب ارتكبه .
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
( 7 ) :
أي : فمن ابتغى وراء ذلك الحدّ الّذي أقامه اللّه لعباده ، فأراد معاشرة غير زوجته أو ما ملكت يمينه من النّساء ، في فروج أو أدبار ؛ فأولئك البعداء العصاة المتسفّلون : هم العادون الظّالمون ، المتجاوزون للحدّ المأذون به شرعا في السّلوك الإرادي .
قول اللّه تعالى يتابع بيان بعض صفات المؤمنين في السّلوك الظّاهر :