أمّا العهد بين اللّه عزّ وجلّ وبين عباده المكلّفين الموضوعين في الحياة الدّنيا موضع الامتحان ؛ فقد تضمّن ما يلي :
( 1 ) أن يؤمنوا به وبما جاء من عنده ، على ألسنة رسله المبلّغين عنه ، المؤيّدين منه بالمعجزات والآيات الباهرات ، معترفين مذعنين .
( 2 ) أن يعبدوه وحده ولا يشركوا بعبادته سواه جلّ جلاله وعظم سلطانه .
( 3 ) أن لا يعبدوا الشّيطان ، بطاعته والاستجابة لوساوسه واتّباع خطواته .
فمن قال : « لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه » مؤمنا بها قلبه ؛ فقد أعطى اللّه عهدا بكلّ ذلك ، وهذه بيعة بين الإنسان وربّه ، وهو مطالب بالوفاء بها .
راعُونَ :
أي : حافظون ، بمقتضى حقوق الأمانات ، وحقوق العهد ، يؤدّون واجبات الأمانات والعهود ، ويجتنبون ما نهوا عنه فيها .
رعاية الشّيء : تكون بحفظه ، وبالقيام بما يلزم له من حماية ونماء .
قول اللّه تعالى يتابع بيان بعض صفات المؤمنين في السّلوك الظّاهر :
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ
( 9 ) :
أي : والّذين هم على صلواتهم الخمس المفروضة في كلّ يوم وليلة ، يحافظون على أدائها في أوقاتها بشروطها وأركانها ، ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا .
قول اللّه تعالى يبيّن ثوابهم يوم الدّين في جنّات النعيم :
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ ( 10 ) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 11 ) :