ولفظ « الزّكاة » يطلق في اللّغة على معنيين : الطّهارة ، والنّماء ، وتأدية الزّكاة تطهّر النّفوس من داء الشّحّ ، وتطهّر المال ممّا أوجب اللّه فيه من بذل في وجوه الخير ، ويكافئ اللّه عليها بتنمية أموال الباذل من حيث لا يحتسب ، ويضاعف اللّه بفضله ثواب الباذل أضعافا مضاعفة .
وقد جاء في القرآن ذكر للزّكاة على لسان عيسى عليه السّلام ، وأنّ اللّه عزّ وجلّ أوصاه بالصّلاة والزّكاة ، وكان هذا حين أنطقه اللّه وهو طفل ( الآيات من 29 - 33 من سورة مريم ) .
وجاء فيه أنّ إسماعيل عليه السّلام كان يأمر أهله بالصّلاة والزّكاة ( الآية 55 من سورة مريم ) .
فالزّكاة من شرائع اللّه في الرّسالات السّابقات .
لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ :
أي : لتأدية الزّكاة من أموالهم فاعلون ، اللّام لام التقوية ، لتقدّم المعمول على العامل .
قول اللّه تعالى يتابع بيان بعض صفات المؤمنين في السّلوك الظّاهر :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 5 ) إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 ) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
( 7 ) :
الفروج : جمع « فرج » وهو العضو التّناسليّ من الرّجل ، والعضو التّناسليّ من المرأة ، ولكنّ الحديث هنا عن الرّجال ، وجاء في القرآن تخصيص النساء بالذّكر في الآية ( 35 ) من سورة ( الأحزاب / 33 مصحف / 90 نزول ) .
حفظ الشّيء : يكون بصيانته ، وبالمواظبة على رعايته ، وكفّه عمّا يجلب ضررا أو أذى ، ومنعه من أن يسقط في الموبقات المهلكات .