( 27 ) التدبّر التحليلي للدّرس الثالث والعشرين من دروس سورة ( الأنبياء ) الآيتان ( 105 و 106 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 105 إلى 106 ]
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ( 105 ) إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ ( 106 )
القراءات :
( 105 ) قرأ حمزة ، وخلف : [ في الزّبور ] ، وهو جمع مفردة :
« الزّبر » ، وهو المكتوب ، فمعنى « الزّبور » : الكتب .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ في الزّبور ] ، ومعناه في اللّغة : الكتاب المزبور ، يقال لغة : « زبر الكتاب » أي : كتبه ، أو أتقن كتابته . وغلب إطلاق لفظ « الزّبور » على الكتاب الّذي آتاه اللّه داود عليه السّلام .
فبين القراءتين تكامل ، أي : في كتاب داود عليه السّلام ، وفي كتب أخرى من كتب بني إسرائيل .
( 105 ) قرأ حمزة وصلا : [ عبادي الصّالحون ] بإسكان ياء المتكلّم .
وقرأها باقي القرّاء العشرة بفتح ياء المتكلّم .
تمهيد :
في آيتي هذا الدّرس بيان أنّ الأرض ( وهي الأرض المقدّسة في الشّام حول المسجد الأقصى - فلسطين ) يرثها عباد اللّه الصّالحون ، المؤمنون الّذين يقيمون الصّلاة ، ويعملون بأحكام شريعة اللّه لعباده ، ويعبدونه لا يشركون بعبادته شيئا .