تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

( 27 ) التدبّر التحليلي للدّرس الثالث والعشرين من دروس سورة ( الأنبياء ) الآيتان ( 105 و 106 )

قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 105 إلى 106 ] وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ( 105 ) إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ ( 106 )

القراءات :

( 105 ) قرأ حمزة ، وخلف : [ في الزّبور ] ، وهو جمع مفردة : « الزّبر » ، وهو المكتوب ، فمعنى « الزّبور » : الكتب . وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ في الزّبور ] ، ومعناه في اللّغة : الكتاب المزبور ، يقال لغة : « زبر الكتاب » أي : كتبه ، أو أتقن كتابته . وغلب إطلاق لفظ « الزّبور » على الكتاب الّذي آتاه اللّه داود عليه السّلام . فبين القراءتين تكامل ، أي : في كتاب داود عليه السّلام ، وفي كتب أخرى من كتب بني إسرائيل . ( 105 ) قرأ حمزة وصلا : [ عبادي الصّالحون ] بإسكان ياء المتكلّم . وقرأها باقي القرّاء العشرة بفتح ياء المتكلّم .

تمهيد :

في آيتي هذا الدّرس بيان أنّ الأرض ( وهي الأرض المقدّسة في الشّام حول المسجد الأقصى - فلسطين ) يرثها عباد اللّه الصّالحون ، المؤمنون الّذين يقيمون الصّلاة ، ويعملون بأحكام شريعة اللّه لعباده ، ويعبدونه لا يشركون بعبادته شيئا .