تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
الحصب : صغار الحجارة ، والحطب ، وكلّ ما يلقى في النّار من وقود .
إِنَّكُمْ :
أي : يا أيّها المشركون عبّاد الأصنام .
وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ :
أي : ممّا لا يعلم ولا يعقل ، وهي الأصنام والأوثان ، فلفظ « ما » اسم موصول موضوع في الأصل لما لا يعقل ، وقد يراد به العاقل مع غيره تغليبا ، ولكنّ المراد هنا ما لا يعقل ، أمّا من يعقل لا يدخل جهنّم ، إلّا إذا كان راضيا بأن يعبد من دون اللّه .
حَصَبُ جَهَنَّمَ :
أي : أنتم وقود من وقود جهنّم ، كلّما نضجت جلودكم تتجدّد ، وهذا الوقود يتعذّب باحتراقه واشتعاله ، وأصنامكم كصغار الحجارة الّتي هي من وقود جهنّم ، أمّا كبار الحجارة الّتي هي من وقود جهنّم كذلك ، فهي صخور عظيمة قد تكون الصّخرة الواحدة منها بمثابة جبل . وجاء في سورة ( البقرة / 2 مصحف / 87 نزول ) قول اللّه تعالى خطابا للكافرين :
. . . فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
( 24 ) . وجاء في سورة ( التّحريم / 66 مصحف / 107 نزول ) خطابا للّذين آمنوا :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
( 6 ) . وجاء في سورة ( النساء / 4 مصحف / 92 نزول ) قول اللّه تعالى بشأن الّذين كفروا :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً
( 56 ) .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 371 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني