ويبعث اللّه يأجوج ومأجوج ، وهم من كلّ حدب ينسلون ، فيمرّ أوائلهم على بحيرة طبريّة ، فيشربون ما فيها ، ويمرّ أواخرهم فيقولون : لقد كان بهذه مرّة ماء .
ويحصر نبيّ اللّه عيسى وأصحابه ، حتّى يكون رأس الثّور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم .
فيرغب « 1 » نبيّ اللّه عيسى وأصحابه ، فيرسل اللّه عليهم النّغف « 2 » في رقابهم ، فيصبحون فرسى ( أي : قتلى ) كموت نفس واحدة .
ثمّ يهبط نبيّ اللّه عيسى وأصحابه إلى الأرض ، فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلّا ملأه زهمهم ونتنهم .
فيرغب نبيّ اللّه عيسى وأصحابه إلى اللّه ، فيرسل اللّه طيرا كأعناق البخت « 3 » ، فتحملهم ، فتطرحهم حيث شاء اللّه .
ثمّ يرسل اللّه مطرا لا يكنّ « 4 » منه بيت مدر ولا وبر ، فيغسل الأرض ، حتّى يتركها كالزّلفة « 5 » .
ثمّ يقال للأرض : أنبتي ثمرتك ، وردّي بركتك ، فيومئذ تأكل العصابة من الرّمّانة ، ويستظلّون بقحفها « 6 » ، ويبارك اللّه في الرّسل ( أي : في اللّبن ) ، حتّى إنّ اللّقحة من الإبل لتكفي الفئام « 7 » من النّاس ، واللّقحة من البقر لتكفي القبيلة من النّاس ، واللّقحة من الغنم لتكفي الفخذ من النّاس .
هامش
( 1 ) أي : فيدعو ويدعوا أصحابه معه ربّهم .
( 2 ) النغف : دود يكون في أنوف الإبل والغنم .
( 3 ) البخت : الإبل الخراسانية ، وهي طويلة الأعناق .
( 4 ) لا يكنّ منه : أي : لا يستر ولا يمنع منه .
( 5 ) كالزّلفه : أي : كالمرآة .
( 6 ) بقحفها : أي : بنصف قشرتها .
( 7 ) الفئام من الناس : أي : الجماعة منهم . واللّقحة : اللّبون .