القراءات :
( 96 ) قرأ ابن عامر ، وأبو جعفر ، ويعقوب : [ فتّحت ] بتشديد التّاء .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ فتحت ] .
يظهر أنّ قراءة « فتّحت » روعي فيها حال الّذين يصابون ببلاء عظيم من يأجوج ومأجوج ، إذا انساحوا نحو الشّعوب الأخرى بشرورهم .
وأنّ قراءة « فتحت » روعي فيها حال الّذين يكون مصابهم بشرور يأجوج ومأجوج غير ذي شدّة عظيمة .
( 96 ) قرأ عاصم : [ يأجوج ومأجوج ] بهمزة ساكنة .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ يأجوج وماجوج ] .
ويظهر أنّهما نطقان معروفان عند العرب لهؤلاء الأقوام .
تمهيد :
في آيتي هذا الدّرس بيان عن فتح يأجوج ومأجوج ، وعن اقتراب الوعد الحقّ ، وهو قيام ساعة إماتة الأحياء وتغيير نظام الحياة الدّنيا .
التدبّر التحليلي :
سبق أن جاء في سورة ( الكهف / 69 نزول ) حديث عن يأجوج ومأجوج ، وإقامة ذي القرنين السّدّ بينهم وبين قوم كانوا يعانون أشدّ المعاناة من شرورهم وإفسادهم في الأرض .
وهنا في سورة ( الأنبياء / 73 نزول ) جاء حديث عن يأجوج ومأجوج وفتحهم ، أي : فتح الحواجز الرّبّانيّة القائمة بينهم وبين غيرهم من الأقوام ، وعن انسياحهم مفسدين في الأرض ، وهذا يكون من علامات اقتراب قيام القيامة ، الّتي يكون بها إنهاء ظروف الحياة الدّنيا .