التّدبّر التّحليلي :
علم اللّه أنّ أهل القرى الّذين قضى أن يهلكهم ؛ قد وصلوا إلى دركة من الكفر العناديّ ميؤوس معها من أن يرجعوا عن طريق إراداتهم الحرّة إلى مستوى المطموع في استجابتهم عن طريق إراداتهم الحرّة لدعوة الحقّ الرّبّانيّة ، فكان من الحكمة الّتي لا بدّ من تنفيذها ضمن سنّة اللّه في تصاريفه بعباده ؛ أن يهلكهم ، كما أهلك كفّار قوم نوح عليه السّلام ، وكفّار قوم هود عليه السّلام ، وكفّار قوم صالح عليه السّلام .
ضمن هذا المعنى ينبغي أن نفهم هذه الآية الّتي هي درس منفصل من دروس هذه السّورة .
فالمعنى : ومنع على أهل قرية أهلكناهم بسبب كفرهم ، الميؤوس معه : من أن يستجيبوا لدعوة الحقّ ، أن لا نهلكهم ضمن سنّتنا في تصاريفنا بعبادنا ، بسبب أنّهم لا يرجعون إلى مستوى المطموع في استجابتهم عن طريق إراداتهم الحرّة ، فحقّ أن نهلكهم .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس التاسع عشر من دروس سورة ( الأنبياء ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .
( 24 ) التدبّر التحليلي للدّرس العشرين من دروس سورة ( الأنبياء ) الآيتان ( 96 و 97 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 96 إلى 97 ]
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ( 96 ) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ ( 97 )