تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
السّلام ، واسمه في الأصل « بشر » ، وقد بعثه اللّه بعد أيوب عليه السّلام ، وسمّاه « ذا الكفل » ، وكان مقامه في الشّام ، وأهل دمشق يتناقلون أنّ له قبرا في جبل قاسيون ، واللّه أعلم . والقرآن المجيد لم يزد على ذكر اسمه في عداد المرسلين ، ولم أقف على ترجمة مبسوطة له . وروي عن مجاهد : أنّه عليه السّلام كان قد تكفّل لبني قومه أن يكفيهم أمرهم ، ويقضي بينهم بالعدل ، فسمّي : « ذا الكفل » . وقد أبان اللّه عزّ وجلّ بشأن هؤلاء الرّسل الثّلاثة عليهم السّلام ما يلي : ( 1 ) أنّهم كانوا في حيواتهم من الصّابرين في طاعاتهم ، وعلى ما ينزل بهم من أنواع بلاء . ( 2 ) أنّ اللّه أدخلهم في رحمته العظيمة ، فهم سعداء في رحمته المحيطة بكلّ ذرّة من ذرّاتهم . ( 3 ) أنّهم من زمرة الصّالحين . وقد سبق قريبا شرح ( الصّالحين ) في الاستعمالات القرآنية . وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الرابع عشر من دروس سورة ( الأنبياء ) . والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .

( 19 ) التدبّر التحليلي للدّرس الخامس عشر من دروس سورة ( الأنبياء ) الآيتان ( 87 و 88 )

قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 87 إلى 88 ] وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ( 88 )