القراءات :
( 87 ) قرأ يعقوب : [ لن يقدر عليه ] ، أي : لن يضيّق عليه .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ لن نقدر عليه ] ، أي : لن نضيّق عليه .
( 88 ) قرأ ابن عامر ، وشعبة : [ نجّي المؤمنين ] .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ ننجي المؤمنين ] .
تمهيد :
في آيتي هذا الدّرس لقطة موجزة من قصّة ذي النّون ( - يونس ) عليه السّلام .
وقد سبق في داخل تدبّر سورة ( الصّافّات / 56 نزول ) دراسة تكامليّة للنّصوص القرآنيّة بشأن يونس عليه السّلام ، عند تدبّر الآيات من ( 139 - 148 ) من السّورة ، فليرجع إليها .
التدبّر التحليلي :
قول اللّه تعالى :
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
( 87 ) :
أي : وضع في ذاكرتك أيّها المتلقّي لكلام ربّك هذا الموجز من قصّة ذي النّون ( وهو يونس عليه السّلام ) ، حين ذهب تاركا قومه « أهل نينوى » مغاضبا لهم ، إذ دعاهم طويلا إلى دين اللّه فما استجابوا له ، فأنذرهم بعذاب من اللّه ، وفارقهم اجتهادا منه ، دون أن يتلقّى من ربّه إذنا أو أمرا بمفارقتهم ، ظانّا أنّ اللّه لن يضيّق عليه ، فيؤاخذه على مفارقته قومه دون أن يأذن له بهذه المفارقة .