( 15 ) التدبّر التحليلي للدّرس الحادي عشر من دروس سورة ( الأنبياء ) الآيتان ( 76 و 77 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 76 إلى 77 ]
وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 ) وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ( 77 )
تمهيد :
في آيتي هذا الدّرس عرض لقطة من قصّة نوح عليه السّلام مع قومه في التّاريخ .
والدّراسة الشّاملة التّكامليّة للنّصوص القرآنيّة المتعلّقة بنوح عليه السّلام وقومه ؛ قد آتاني اللّه كتابتها في كتاب خاص ، بعنوان : « نوح عليه السّلام وقومه في القرآن الكريم » فليرجع إليه .
التدبّر التحليلي :
وَنُوحاً
بالنّصب ، عطفا على :
وَلُوطاً ،
في أوّل الدّرس السّابق .
أي : وضع في ذاكرتك هذا الموجز من قصّة نوح عليه السّلام مع قومه أيّها المتلقّي ، حين نادانا داعيا من قبل من سبق أن ذكرنا من الرّسل عليهم السّلام ؛ أن ننجيه وننجي أهله من الكرب العظيم الّذي أنزلهم به قومهم بالقتل ، وحذّروا نوحا عليه السّلام من متابعة دعوته إلى دين اللّه تعالى فيهم .
الكرب : الحزن والغمّ يأخذ بالنّفس ، كأنّ حبلا أبرم عليها وشدّ شدّا مؤلما ، ووصف اللّه عزّ وجلّ هذا الكرب بأنّه عظيم ، إذ كان قوم نوح عليه السّلام قد شدّدوا الضّغط عليه وعلى أهله .