تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

( 12 ) التدبّر التحليلي للدّرس الثامن من دروس سورة ( الأنبياء ) الآيات من ( 48 - 50 )

قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 48 إلى 50 ] وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ( 49 ) وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 50 )

القراءات :

( 48 ) قرأ قنبل : [ وضئاء ] وهي لهجة من اللّهجات . وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ وضياء ] ، وهو مصدر لفعل « ضاء » بمعنى : أنار وأشرق .

تمهيد :

في آيات هذا الدّرس بيان لقطة مختارة من قصّة موسى وهارون عليهما السّلام بشأن الكتاب الّذي آتاهما اللّه إيّاه ، تمهيدا لبيان أنّ القرآن ذكر مبارك أنزله اللّه على خاتم أنبيائه ورسله صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويخاطب اللّه عزّ وجلّ فيها المكذّبين بقوله :
أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ؟ ،
بأسلوب الاستفهام الإنكاريّ التّلويميّ .

التدبّر التحليلي :

يوجّه اللّه عزّ وجلّ الخطاب بضمير المتحدّث العظيم ، لمعالجة مكذّبي الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم والمكذّبين بالذّكر الرّبّانيّ الّذي أنزله اللّه عليه ، وهو القرآن المجيد ، فيؤكّد لهم بالقسم المنويّ ، وب « قد » أنّه - جلّ جلاله وعظم سلطانه - آتى موسى وهارون عليهما السّلام الفرقان وضياء وذكرا