تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وأقسم لئن مسّتهم مسّا غير شديد ؛ نفحة خفيفة من عذاب ربّك أيّها المتلقّي لهذا البيان ؛ ليقولنّ شاكين تعاستهم ومعترفين بذنوبهم : يا ويلنا إنّا كنّا ظالمين . الإنذار : الإخبار بعاقبة فيها شرّ لمن يوجّه له . الدّعاء : النّداء ورفع الصّوت بأمر ما . المسّ : توصيل شيء إلى جسم بلا شدّة ، وبه يحصل إحساس خفيف . نفحة : نسمة قليلة ، أو مقدارها من أيّ شيء . يا ويلنا : أي : يا حزننا الشّديد ، ويا توجّعنا ويا تفجّعنا ممّا نزل بنا من عذاب .
. . . إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ
( 46 ) : أي : إنّا نستحقّ عذاب ربّنا لأنّنا كنّا ظالمين ظلما من دركة الكفر بما يجب علينا أن نؤمن به . قول اللّه تعالى مبيّنا لقطة من لقطات موقف الحساب وفصل القضاء يوم الدّين ، ومتحدّثا بضمير المتكلّم العظيم :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
( 47 ) : وفي قراءة نافع ، وأبي جعفر : [ وإن كان مثقال ] بالرّفع ، على أنّ « كان » تامّة ، ولفظ « مثقال » فاعل . سبق في الملحق الثالث من ملاحق تدبّر سورة ( الأعراف / 39 نزول ) بيان ما يكفي حول الوزن في محكمة العدل الرّبّانيّة يوم الدين . وضع الموازين : إحضارها وإيجادها في محكمة العدل الرّبّانيّة .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 312 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني