تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

الباب الثاني بعض ما جاء في السّنّة بشأن إبراهيم عليه السّلام

جاء في السّنّة النّبويّة ذكر إبراهيم عليه السّلام في عدّة أحاديث وروايات ، اخترت منها ما يلي :

الحديث الأوّل : روى البخاريّ ومسلام عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم

قال : « لم يكذب إبراهيم عليه السّلام إلّا ثلاث كذبات ، ثنتين منهنّ في ذات اللّه عزّ وجلّ : قوله :
إِنِّي سَقِيمٌ .
وقوله :
بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا .
وقال : « بينا هو ذات يوم وسارة ، إذ أتى على جبّار من الجبابرة ، فقيل له إنّ ها هنا رجلا معه امرأة من أحسن النّاس ، فأرسل إليه فسأله عنها ، فقال : من هذه ؟ . قال : أختي ، فأتى سارة فقال : يا سارة ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك ، وإنّ هذا سألني فأخبرته أنّك أختي ، فلا تكذّبيني ، فأرسل إليها ، فلمّا دخلت عليه ذهب يتناولها بيده فأخذ ، فقال : ادعي اللّه ولا أضرّك ، فدعت اللّه فأطلق . ثمّ تناولها الثّانية فأخذ مثلها أو أشدّ ، فقال : ادعي اللّه لي ولا أضرّك ، فدعت فأطلق ، فدعا بعض حجبته فقال : إنّكم لم تأتوني بإنسان ، وإنّما أتيتموني بشيطان ، فأخدمها هاجر ، فأتته وهو يصلّي ، فأومأ بيده ، مهيا ؟ ، قالت : ردّ اللّه كيد الكافر ، أو الفاجر ، في نحره ، وأخدم هاجر » . قال أبو هريرة - رضي اللّه عنه - : تلك أمّكم يا بني ماء السّماء . ( يريد العرب المستعربة ) . وجاء في رواية للبخاريّ : « . . . فأرسل بها إليه ، فقام إليها ، فقامت توضّأ ( أي : تتوضّأ ) وتصلّي ، فقالت : اللّهمّ إن كنت آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلّا
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 232 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني