تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
أعرض عنه ونأى ، أو أدبر وتولّى ، كافرا حسدا وجحودا ، وهؤلاء لهم يوم الدّين عذاب في جهنّم ، وكفى بجهنّم نارا متوقّدة شديدة اللّهب لتعذيب الكافرين دون أن يكون لهم عذر في كفرهم . سابعا : وأبان اللّه عزّ وجلّ المرتبة الرّفيعة الّتي ارتقى إليها كلّ من إبراهيم ، وإسحاق ، ويعقوب عليهم السّلام ، لأنّ الدّار الآخرة هي المالئة دواما لساحة ذكراهم وتصوّراتهم ، فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( ص / 38 مصحف / 38 نزول ) :
وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ ( 45 ) إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ( 46 ) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ
( 47 ) . ثامنا : وذكّر اللّه عزّ وجلّ المنافقين والمنافقات وسائر الكفّار بالعقوبات الّتي أنزلها بكفّار الأمم السّابقة ، ومنهم قوم إبراهيم عليه السّلام ، فقال تعالى في سورة ( التّوبة / 9 مصحف / 113 نزول ) :
أَ لَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ وَأَصْحابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
( 70 ) : المؤتفكات : أي : المنقلبات ، وهي قرى قوم لوط ، الّتي جعل اللّه عزّ وجلّ عاليها سافلها . تاسعا : لمّا رأى يوسف عليه السّلام الرّؤيا وهو طفل ، وقصّها على أبيه يعقوب عليه السّلام ؛ بشّره ببشريات ، منها : أنّ اللّه عزّ وجلّ سيتمّ نعمته عليه ، كما أتمّها على إبراهيم وإسحاق عليهما السّلام من قبل ، قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( يوسف / 12 مصحف / 53 نزول ) :
قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 5 ) وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ