رابعا : وأبان اللّه عزّ وجلّ لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ليسلّيه ؛ أنّ أقوام الرّسل عليهم السّلام من قبله قد كذّبوهم ، ومنهم قوم إبراهيم عليه السّلام ، فقال تعالى له في سورة ( الحجّ / 22 مصحف / 103 نزول ) :
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ ( 42 ) وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ
( 43 ) .
خامسا : وأبان اللّه عزّ وجلّ أنّه أخذ من النّبيّين عليهم السّلام ميثاقهم ، وذكر بالتفصيل بعضهم ومنهم إبراهيم عليه السّلام ، فقال تعالى في سورة ( الأحزاب / 33 مصحف / 90 نزول ) خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بضمير المتكلّم العظيم :
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
( 7 ) :
الميثاق : هو العهد المؤكّد الموثّق المثبّت بما يمنعه من التّفلّت .
والميثاق الغليظ : هو المقوّى المشدّد .
ويظهر أنّ الميثاق الّذي أخذه اللّه من النبيّين عليهم السّلام عموما ، ومنهم رسول اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ هو ما جاء بيانه في الآيات الثّلاث من أوّل سورة الأحزاب :
( 1 ) أن يتّقوا اللّه .
( 2 ) أن لا يطيعوا الكافرين والمنافقين في شيء يخالف ما أمرهم اللّه به ، أو نهاهم عنه .
( 3 ) أن يتّبعوا ما يوحى إليهم من ربّهم .
( 4 ) أن يتوكّلوا على اللّه في كلّ أمورهم .
وجاء في سورة ( آل عمران / 3 مصحف / 89 نزول ) قول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ