فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ ( 74 ) إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ ( 75 ) يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ
( 76 ) :
فما جاء في سورة ( الذّاريات / 76 نزول ) :
قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ
( 57 ) ؟ ؟ :
أي : قال إبراهيم عليه السّلام للرّسل من الملائكة عليهم السّلام : فما أمركم وما شأنكم أيّها المرسلون ؟ ؟ ، إذ أدرك أنّ أمرا جللا عليهم أن يقوموا به .
قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 32 ) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ ( 33 ) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ
( 34 ) :
أي : قالوا : إنّا أرسلنا من ربّنا إلى إهلاك قوم مجرمين وتعذيبهم ، وهم قوم لوط عليه السّلام ، وبسبب كونهم مجرمين من الدّركة القصوى في الانحطاط الإجرامي ، يستحقّون التّعذيب والإهلاك الشّامل .
ومن وسائل تعذيبنا لهم وإهلاكنا إيّاهم أن نرسل عليهم من السّماء حجارة من طين ، أي : حجارة كان أصلها طينا فتحجّر ، ولعلّ تحجّرها كان بسبب إحمائها بالنّار ، حالة كون هذه الحجارة معلّمة بعلامات تخصّ المهلكين المسرفين ، الغلاة المتوغّلين في الضّلال وفعل الجرائم والآثام وكبائر الفواحش والمنكرات .
وما جاء في سورة ( العنكبوت / 85 نزول ) :
وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ ( 31 ) قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ
( 32 ) :
أي : وحين انتهى موضوع البشرى بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب - عليهما السّلام - ، وسألهم إبراهيم عليه السّلام عن خطبهم ؛ قالوا إنّا