. . . وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ
( 29 ) : أي : كيف تبشّرون زوجي إبراهيم بغلام عليم ، وأنا عجوز عقيم لا ألد .
فأعلمها الرّسل أنّ الغلام العليم ولد لها ، وهنا يأتي موقع قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( هود / 52 نزول ) :
. . . فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
( 71 ) :
هذا بيان صادر عن اللّه عزّ وجلّ ، استعمل فيه ضمير المتكلّم العظيم الّذي يفعل ما يشاء ، ويخلق ما يريد ، للإشعار بأنّ بشارة الملائكة لها ، إنّما كانت بأمر اللّه عزّ وجلّ ، فهي بشارة منه تبارك وتعالى ، إذ القضاء قضاؤه والأمر أمره .
قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ
( 72 ) :
يا وَيْلَتى :
أصلها : « يا ويلتي » قلبت كسرة التّاء فتحة ، وقلبت الياء ألفا ، وهذا أحد الوجوه العربيّة في المنادى المضاف إلى ياء المتكلّم .
وكلمة « ويل » هنا مستعملة للدّلالة على التّعجّب ، أي : يا عجبا عظيما .
أي : يا عجبا أألد وأنا امرأة عجوز ، وهذا بعلي إبراهيم حالة كونه شيخا ؟ ! ! .
وقالت كما جاء في سورة ( الذّاريات / 67 نزول ) :
. . . عَجُوزٌ عَقِيمٌ
( 29 ) .
وجاء في هذه السّورة أنّ الرّسل من الملائكة قالوا لها ما جاء في البيان التالي :
قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ
( 30 ) :
وجاء في سورة ( هود / 11 مصحف / 52 نزول ) :