. . . قَوْمٌ مُنْكَرُونَ
( 25 ) : أي : أنتم قوم لا أعرف أشخاصكم ، ولا أعرف من أين أنتم ، ولكن لكم عليّ حقّ ضيافتكم .
قال اللّه تعالى في سورة ( هود / 11 مصحف / 52 نزول ) :
. . . فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ
( 69 ) :
أي : فذهب بخفّة وسرعة لضيافتهم ، وهو يجهل كونهم ملائكة ، ولم يظهر بحركته علامات إرادة إكرامهم ، فما أبطأ عن مجيئه بعجل مشويّ بالدّسّ في النّار ، أو في حجارة محمّاة بالنّار .
المراد بنفي اللّبث هنا : عدم الإبطاء ، حتّى كأنّه لم يلبث مطلقا ، من شدّة سرعة إحضاره ضيافته .
اللّبث : في اللّغة : الإقامة في المكان .
حنيذ : أي : مشويّ بالدّسّ في النّار ، أو في حجارة محمّاة بالنّار .
وجاء في سورة ( الذّاريات / 51 مصحف / 67 نزول ) قول اللّه عزّ وجلّ :
فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ( 26 ) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَ لا تَأْكُلُونَ
( 27 ) :
فَراغَ
أي : فذهب بخفّة وسرعة لضيافتهم وإكرامهم ، دون أن يظهر علامات إرادة إكرامهم ، من بالغ ما لديه من جود وسخاء نفس .
فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ
( 26 ) : جاء وصف العجل هنا بأنّه سمين ، وسبق في سورة ( هود / 52 نزول ) بيان أنّه جاء بعجل حنيذ ، فتكامل النّصّان في بيان أنّ العجل سمين ومشويّ .
فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَ لا تَأْكُلُونَ
( 27 ) :