قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الصّافات / 37 مصحف / 56 نزول ) حكاية لدعاء « إبراهيم » عليه السّلام ، واستجابة اللّه دعاءه :
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ( 100 ) فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ ( 101 ) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ( 102 ) فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ( 103 ) وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ ( 103 ) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 104 ) إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ ( 106 ) وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ( 107 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 108 ) سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ ( 109 ) كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 110 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
( 111 ) :
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ
( 100 ) : أي : ربّ هب لي ولدا من ذرّيّتي يكون صالحا من الصّالحين .
فجرت أحداث في رحلاته ، ومنها أنّه مرّ على أرض فيها ملك جبّار ، إذا أبلغه جنوده بامرأة حسناء اصطفاها لنفسه ، وقتل زوجها إذا كان لها زوج .
فأبلغه جنوده بوجود امرأة حسناء في أرضه هي « سارة » زوجة إبراهيم عليه السّلام ، فاستدعاهما الملك الجبّار إلى قصره ، فقال إبراهيم عليه السّلام لها : إذا سألك عنّي فقولي : هو أخي ، وأنا أيضا أقول إذا سألني عنك : هي أختي . فلمّا التقاهما ذكرا للملك ما اتّفقا عليه .
فأدخل الملك « سارة » إلى حيث يبتغي بها أن يعاشرها معاشرة الأزواج للزّوجات ، وقام إبراهيم عليه السّلام يصلّي ، ويدعو ربّه أن يعصمها منه .
فلمّا أراد الملك الجبّار أن يمسّها عصمها اللّه منه ثلاث مرّات بعلل نزلت كادت تقتله ، فسألها أن تدعو له وهو يكفّ عنها ، فدعت له ، فكشف اللّه عنه ما نزل به ، وأهداها هدايا ، وصرفها ، وكان ممّا أهداها