جارية مصريّة ، اسمها « هاجر » ، ثمّ أهدتها « سارة » لزوجها « إبراهيم » عليه السّلام ، لينجب منها ولدا .
فدخل بها عليه السّلام ، فبشّره اللّه بغلام حليم منها ، قال اللّه عزّ وجلّ :
فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ
( 101 ) : أي : فبشّره اللّه عن طريق الوحي ؛ بأنّ هاجر ستلد له غلاما ، من صفاته الخلقيّة أنّه إنسان حليم .
وقد حقّق اللّه له ما بشّره به ، فلمّا ولدته أمّه « هاجر » سمّاه « إسماعيل » ، وهو اسم عبريّ معناه : « يسمع اللّه » . وكان أوّل ذرّيّته بعد أن بلاغ ( 86 ) سنة ، وهو سنّ شيخوخة متقدّمة ، لكنّ إبراهيم عليه السّلام قد كان رجلا قويّا عاش ( 175 ) سنة .
وأنجب عدّة أولاد وكان عمره أكثر من ( 100 ) عام من زوجة تزوّجها بعد « سارة » اسمها « قطّورة » ، أحدهم « مديان » جدّ أهل مدين .
وجرت أحداث نقل فيها إبراهيم عليه السّلام بأمر ربّه « إسماعيل » عليه السّلام مع أمّه « هاجر » إلى أرض مكّة ، وكانت واديا لا زرع فيه ، وبأمر اللّه ترك الطّفل وأمّه عند مكان بيت اللّه الحرام ، وسيأتي إن شاء اللّه تفصيل هذا فيما صحّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من أحاديث .
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
( 102 ) :
أي : فوهبناه الغلام الّذي بشّرناه به ، ونشأ الغلام « إسماعيل » عليه السّلام نشأة صالحة في مكّة عند بيت اللّه الحرام ، وكان أبوه « إبراهيم » عليه السّلام يتعهّد زيارته حينا ثمّ حينا .
ولمّا بلاغ « إسماعيل » عليه السّلام السّنّ الّتي يستطيع فيها أن يسعى