وأركان سلطانه ، ودلّ هذا البيان على أنّ ابن أخيه « لوطا » عليه السّلام كان معلنا إيمانه بعمّه إبراهيم عليهما السّلام ، وكان معلنا مناصرته له ودفاعه عنه وعن أعماله ، ولم يكن قد نبّئ حينئذ فيما يظهر ، بل جاءته النّبوّة بعد ذلك حينما استقرّ في الأرض المقدّسة مع عمّه .
والأرض الّتي بارك اللّه فيها هي بلاد الشّام حول المسجد الأقصى .
وطويت في نصّ الآية مراحل رحلة الهجرة ، لأنّها بمثابة الطّريق الموصل إلى المقصود من الهجرة ، وهو الاستقرار في أرض البلاد المقدّسة ، لنشر الدّعوة الرّبّانيّة فيها وفيما حولها .
ولمّا استقرّ « إبراهيم » وابن أخيه « لوط » عليهما السّلام في الأرض المقدّسة ، سأل إبراهيم عليه السّلام ربّه أن يهبه ولدا من الصّالحين ، إذ كانت زوجته « سارة » امرأة عجوزا وعاقرا لم تنجب له ولدا ، وقد تجاوزت السّبعين من عمرها .
الفصل الثامن هبة اللّه عزّ وجلّ لإبراهيم عليه السّلام الذّرّيّة في شيخوخته
لمّا وصل إبراهيم عليه السّلام ومن معه ، إلى الأرض المقدّسة في بلاد الشّام ، دعا ربّه أن يهبه ولدا من الصّالحين ، فوهبه من أمته المصريّة « هاجر » ولدا سمّاه « إسماعيل » وكان عمر « إبراهيم » عليه السّلام على ما ذكر الإسرائيليّون ( 86 ) سنة ، وبعد أن استقرّ في أرض كنعان بعشر سنين .
ودلّ البيان القرآني على أنّ إبراهيم عليه السّلام ؛ دعا ربّه بأن يهبه من الصّالحين ، بعد أن استقرّ في الأرض الّتي هداه اللّه إليها ، وهي الأرض المباركة حول المسجد الأقصى ، الذي أسّس فيما بعد .