وأجرى التّجربة ، ودعا الطّيور الّتي ذبحها ، فأقبلن إليه مسرعة تسعى .
. . . وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
( 260 ) : أي : واعلم أنّ اللّه قويّ غالب لا يعجزه شيء يريده ، وحكيم في اختياراته ، لا يختار إلّا ما هو حكيم .
الفصل السّادس عزم إبراهيم عليه السّلام أن يحطّم أصنام قومه في مكان جامع لها ثمّ تنفيذه ما عزم عليه
كان إبراهيم عليه السّلام منذ مراحل دعوته الوسطى ؛ قد عزم في نفسه أن يحطّم أصنام قومه في مكان جامع لها ، وصار مع متابعة دعوته إلى دين اللّه الحقّ يترقّب الفرصة المواتية ، الّتي يكون فيها قومه خارج مدينتهم الّتي فيها بيت أصنامهم الأكبر .
دلّ على هذا العزم من إبراهيم عليه السّلام ، قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لما دار في نفسه من فكرة عزم على تنفيذها ، حينما يجد الفرصة السّانحة ، بعد حوار جرى بينه وبين أبيه وقومه ، في سورة ( الأنبياء / 21 مصحف / 73 نزول ) :
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ
( 57 ) :
الكيد : التّدبير الّذي فيه مكروه لمن دبّر ضدّه ، ويطلق على الحرب ، وعلى إعداد وسائلها ، وعلى الحيلة .
وكان ما دبّره وعزم عليه في نفسه ، تحطيم أصنامهم في المكان الكبير الجامع لأنواعها .