تتصرّف في الكون تصرّف خالق السّماوات والأرض ، فاجعل الشّمس تشرق صباحا من المغرب بدل أن تبزغ صباحا من المشرق .
فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ :
أي : دهش واحتار ، وانقطع عن متابعة الحوار ، وظهر أنّ إبراهيم عليه السّلام غلبه في المناظرة .
. . . وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 258 ) : أي : واللّه لا يهدي القوم الكافرين الظّالمين ، للخلاص من المآزق الّتي تحيط بهم ، إذ يقاومون دينه الحقّ ، سواء أكانت مآزق فكريّة ، أم مآزق مادّيّة .
ولا بدّ أن يكون « نمرود » قد حقد على إبراهيم ، ووضع في نفسه تدبير خطّة التّخلّص منه بالقتل ، كشأن كلّ كافر طاغية جبّار .
ودلّت عبارة :
أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ
على أنّه قد كان من الواجب عليه أن يشكر نعمة اللّه عليه بالملك فيؤمن ، لا أن يكون كفّارا جحودا عنيدا . ودلّت على أنّ الملك عطاء من اللّه لبعض عباده .
الفصل الخامس حرص إبراهيم عليه السّلام على أن يصل إلى كمال اليقين ليطمئنّ قلبه في قضيّة إحياء الموتى
قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( البقرة / 2 مصحف / 87 نزول ) :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
( 260 ) :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ :
أي : أملهنّ إليك ، وقرّبهنّ إليك ، ويفهم من قول اللّه تعالى :
ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً
ما يلي :