وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
( 83 ) .
وأبان اللّه عزّ وجلّ ما وهبه من ذرّيّة صالحة محسنة ، هم من الرّسل الصّالحين المتميّزين ، فقال اللّه عزّ وجلّ :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 84 ) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 85 ) وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ ( 86 ) وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 87 ) .
( 6 ) مرحلة دعوة إبراهيم عليه السّلام ملك قومه الطّاغية نمرود :
قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( البقرة / 2 مصحف / 87 نزول ) :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 258 ) :
أي : ألم تر ناظرا بفكرك إلى هذا الملك الكافر الجبّار المراوغ المغالط .
الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ :
قيل في نسبه : هو نمرود بن كوش ، وإنّ جدّه الأعلى حام بن نوح عليه السّلام « 1 » . وقيل : هو صيّاد جبّار ، وملك قدير ، وهو مؤسّس الأسرة الحاكمة في « بابل » و « أرك » و « أكّد » و « كلنة » في أرض « شنعار » .
هامش
( 1 ) انظر سفر التكوين ( 10 ) .