« آزر » ويبدو أنّه كان هو المعروف به عند العرب ، وجاء في كتب الإسرائيليّين أنّ اسم أبيه « تارح » .
وأقرب احتمالات الجمع أنّ أصل اسمه : « تارح » ، ولقّب بعد ذلك بلفظ : « ءازر » . ولمّا دعا إبراهيم عليه السّلام بما جاء في هذا النّصّ ، كان اللّفظ المشهور به بين عشيرته هو لفظ : « ءازر » ، فاختار اللّه عزّ وجلّ ذكره بذلك ، ويؤيّد هذا الفهم قراءة يعقوب بضمّ راء « ءازر » على أنّه منادى مفرد علم .
والاستفهام في :
أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً ؟ !
استفهام إنكاريّ فيه شدّة ، لأنّه لم يكن في بداية دعوته لأبيه ، بل سبقته دعوة مشبعة بالتّلطّف والتّحبّب وخفض الجناح .
المعنى : وضع في ذاكرتك أيّها المتلقّي لآيات القرآن المجيد ، ما أبانه إبراهيم عليه السّلام لأبيه ، إذ قال له : أتصنع أصناما بيدك ، متّخذا إيّاها آلهة تعبدها أنت وقومك من دون اللّه ، وتجعلونها شركاء للّه في إلهيّته ؟ ! !
إنّ هذا لأمر مستنكر جدّا ، ومناف لموازين العقول السّليمة من الخلل ، المجافية لمزالق الزّلل .
إنّي أراك وقومك المشركين عبّاد الأوثان تائهين في ضلال وضياع مبين واضح ، لكلّ ذي فكر صحيح ، ونظر سليم .
قول اللّه عزّ وجلّ :
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
( 75 ) :
ملكوت : صيغة من الملك ، وهي مصدر للدّلالة على التّعظيم والتفخيم . والملك : يستلزم السّلطان والعزّة والقدرة على التّصرّف الكامل ، والأمر والنّهي .